عبد الملك الثعالبي النيسابوري
520
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
الأمير ، وإن شئت أن تثبته في موضعه من الكتاب فافعل فقد أجزتك بذلك . * * * 133 - أبو الحسن علي بن محمد الغزنوي مولدا ، الأصبهاني منشأ ، حسنة أرضه ، ونادرة دهره ، ونجم أفقه ، وعقد قلائد الفضل وأهله ، والجامع بين كرم الخيم والخير « 1 » ، والمكتفي بالفهم الثاقب والطبع الغزير ، والمتفنن في محاسن الآداب والعلوم ، والناظم حواشي المنظوم والمنثور ، ومما حضر في الوقت من بارع نظمه قوله [ من المتقارب ] : إذا سلّم اللّه دين امرئ * وعرضا له من دواعي الخلل فما بعد هذين من حادث * تلقّاه أو ريب دهر جلل وقوله في بغداد [ من المتقارب ] : سقى اللّه بغداد مجنى العلوم * ومغنى الأماني ومثوى الأدب على أنّها حسرة المفلسين * وجنّة عدن لأهل النشب « 2 » إذا ما استتبّت لنا عودة * إليها قضينا أقاصي الأرب وقوله [ من الطويل ] : سقى اللّه أياما ببغداد لي مضت * خلت فألذّت وانقضت فأمضّت « 3 » ولم يك إلّا عقد عمري وعلقة * تقضّى فكانت عيشتي قد تقضّت
--> ( 1 ) الخيم : السجايا والأصل . ( 2 ) النشب : المال . ( 3 ) أمضّت : آلمت وأوجعت .